العلامة الحلي

68

مختلف الشيعة

ولأنه لولا ذلك لحصلت الجهالة بالمبدأ فيبطل الشرط إن لم يعين المبدأ . احتج الشيخ بأن الخيار يثبت بعد ثبوت العقد ، والعقد لا يثبت إلا بعد التفرق ، فوجب أن يكون الخيار ثابتا من ذلك الوقت ( 1 ) . وباستلزامه اجتماع المثلين . والجواب : قد بينا بطلان الكبرى ، ونمنع اجتماع لزوم المثلين ، لأن الخيار واحد والجهات مختلفة وهو ممكن ، كما أنه يثبت الخيار بجهة المجلس والعيب معا . مسألة : إذا ابتاع إنسان شيئا بثمن حال ولم يتقابضا في الثمن ولا في المثمن ومضى المشتري ليأتي بالثمن كان البيع لازما ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن كان أحق بالسلعة ولم يكن للبائع خيار ، وإن مضت المدة ولم يأت بالثمن كان للبائع خيار الفسخ ، فإن هلك المتاع في الثلاثة قال المفيد : يكون التلف من المشتري ، فإن تلف بعدها كان من البائع ( 2 ) . ولا خلاف في الحكم الثاني ، إذ المبيع إذا تلف قبل قبضه كان من مال بائعه ، وإنما الخلاف في الأول ، فالذي اختاره الشيخ أن التلف من البائع أيضا ( 3 ) ، وهو الأصح ، وهو اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) . وقال سلار ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) بالأول . وقال ابن حمزة : إنه من ضمان البائع ، إلا أن يكون عرضه للتسليم ولم يتسلم المبتاع ( 8 ) . لنا : إنه مبيع تلف قبل قبضه فيكون من مال بائعه .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 33 ذيل المسألة 44 . ( 2 ) المقنعة : ص 592 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 137 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 278 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 358 . ( 6 ) المراسم : ص 172 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 355 . ( 8 ) الوسيلة : ص 239 .